الشيخ الجواهري
32
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ من دون فرق بين المال القليل والكثير ] ( 1 ) . بل [ قد يقال ] ( 2 ) : إنّه لا فرق بين ماله ومال غيره ، لكنّه لا يخلو من تأمّل فيما لا يجب حفظه عليه من أموال الغير ولم يكن في تسلّط اللصوص عليهم غضاضة عليه من عياله ورفقائه المستجيرين به اللائذين بحماه ( 3 ) . نعم ، قد يتّجه ذلك في النفس ، فلا يفرّق بين الخوف على نفسه ونفس غيره إن كانت محترمة مع الخوف عليها من السبع وشبهه . كما أنّه لا فرق بين المال والعرض ، بل هو أولى منه ( 4 ) . وفي إلحاق عرض غيره به مع عدم التعلّق به ولو من جهة الاستجارة ونحوها إشكال . ومن الخوف الخوفُ من الحبس ظلماً ، وكذا المطالبة بحقّ عاجز عن أدائه ، إمّا لعدم تمكّنه من إثبات العجز ، أو لتغلّب المطالب . [ وفي خوف القتل قصاصاً مع رجاء العفو بالتأخير إمّا بالدية أو مجّاناً تأمّل ] ( 5 ) . والخوف عن جبن كالخوف عن غيره ( 6 ) ، بل لعلّه أقوى ( 7 ) .
--> ( 1 ) 1 ، 2 جامع المقاصد 1 : 470 . ( 3 ) المعتبر 1 : 366 . التذكرة 2 : 154 . نهاية الإحكام 1 : 188 . الذكرى 1 : 185 . المسالك 1 : 111 . ( 4 ) 4 ، 5 التحرير 1 : 143 . المنتهى 3 : 22 .