الشيخ الجواهري

293

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وهو [ القول بالطهارة ] الأقوى ما لم يعترفوا ببعض ما يلزمونه ممّا هو مخالف لضرورة الدين . ومن ذلك كلّه يعلم الحال في المفوّضة ( 1 ) . ولعلّك بعد الاطّلاع على ما عرفت تستغني عن إطالة الكلام في أحوال الفرق المخالفة من المسلمين ؛ إذ الضابط في كفرهم إنكار ضروري الدين أو ما نصّ على كفرهم منها . نعم هو لا يندرج فيه السابّ منهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أو الزهراء عليها السلام أو الهاتك لحرمة الإسلام بقول أو فعل ، لكن [ هل يحكم بنجاسة السابّ والهاتك ] ( 2 ) وهو جيّد في الثاني ( 3 ) ، ولا يخلو من تأمّل في بادئ النظر في الأوّل إذا فرض عدم دخوله في الناصب ، خصوصاً في سبّ غير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) . لكن قد يكون مندرجاً عندهم في الهاتك لحرمة الإسلام كما هو الظاهر ، بل ينبغي القطع به عند التأمّل ( 5 ) . وربّما يلحق بهم سبّ بقيّة المعصومين من الأنبياء السابقين والملائكة المقرّبين عليهم السلام ، وأولى منه الضرب والإهانة ، والقتل ونحو ذلك . وكذا لا يندرج في الضابط المذكور معتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين كجاحد النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو في محلّه ؛ لأنّ الأقوى طهارتهم في مثل هذه الأعصار وإن كان عند ظهور صاحب الأمر عليه السلام - بأبي وامّي - يعاملهم معاملة الكفّار ، كما أنّ اللَّه تعالى شأنه يعاملهم كذلك بعد مفارقة أرواحهم أبدانهم ( 6 ) .

--> ( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 1 : 143 . ( 2 ) كشف الغطاء 2 : 355 . ( 3 ) القواعد 3 : 548 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 490 ، ب 50 من النجاسات . ( 5 ) المختصر النافع : 299 . ( 6 ) الشرائع 4 : 167 . ( 7 ) الانتصار : 482 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 410 .