الشيخ الجواهري

288

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم ، لو كان المنكر [ جديد الإسلام أو ] بعيداً عن بلاد الإسلام بحيث يمكن في حقّه خفاء الضرورة لم يحكم بكفره بمجرّد ذلك ( 1 ) . أمّا لو أصرّ بعد الظهور والاطّلاع وإن كان لشبهة ألجأته إليه حكم بكفره ( 2 ) . فالحاصل : أنّه متى كان الحكم المنكَر في حدّ ذاته ضروريّاً من ضروريّات الدين ثبت الكفر بإنكاره ممّن اطّلع على ضروريّته عند أهل الدين ، سواءً كان ذلك الإنكار لساناً خاصّةً عناداً ، أو لساناً وجناناً . ومنه يظهر الفرق حينئذٍ بين الضروري وغيره من القطعي كالمجمع عليه ونحوه ، فإنّه لا يثبت الكفر بالثاني إلّا مع حصول العلم ثمّ الإنكار ، بخلافه في الضروري فيثبت وإن لم يكن إنكاره كذلك ( 3 ) . وكيف كان ، فلا كلام في نجاسة ما في المتن من الفرقتين [ أي الخوارج والغلاة ] ( 4 ) .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 143 . ( 2 ) القواعد 3 : 573 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 164 . نقله عن الدلائل في مفتاح الكرامة 1 : 144 . ( 4 ) الروض 1 : 437 .