الشيخ الجواهري

260

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وهو لا يخلو من قوّة ، خصوصاً فيما كان لا مدخليّة لميعانه في إسكاره ولا كان موضوعاً كذلك له . أمّا المائع الأصلي لو جمد عارضاً ( 1 ) [ بقي على النجاسة ، إلّا إذا ذهب إسكاره - مع جموده أو بدونه - فقد يقوى الحكم بالطهارة ] . والمدار في حصول الإسكار على المزاج المعتدل ، لا على سريع الانفعال أو بطيئه كما في أمثاله ، مع احتمال ثبوت الحكم بحصول الأوّل ؛ لتحقّق ماهيّة الإسكار ، كما أنّه يكفي في نجاسة القليل تحقّق الإسكار في الكثير منه ( 2 ) ، فالمتكوّن في بعض حبّات العنب والممزوج بغيره - كالترياق الفاروق - كالكثير . وفي المسكر في بلاد دون أخرى أو إقليم دون آخر وجهان : عموم النجاسة وخصوصها فيما تحقّق فيه الوصف [ أي الإسكار ] ( 3 ) . لكن يبعد الثاني عدم النظير شرعاً في النجاسات .

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 118 . التذكرة 1 : 65 . المنتهى 3 : 222 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 72 . ( 3 ) المنتهى 3 : 222 . ( 4 ) كشف الغطاء 2 : 351 .