الشيخ الجواهري
244
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ و ] لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن منه ، وهو المتخلّف بعد خروج تمام المعتاد ممّا يقذفه المذبوح لا مع عدمه ، كالمذبوح مثلًا في أرض منحدرة ورأسه أعلى فلم يقذف ، أو الجاذب بأنفه من الدم المسفوح زيادة على المعتاد ؛ فإنّ هذا المتخلّف خاصّة نجس ( 1 ) . من غير فرق بين تخلّفه في البطن أو غيرها ، لا غيره من الكائن في اللحم ونحوه ممّا لم يكن من شأنه أن يقذف . نعم ، هو يتنجّس باختلاطه معه . كما أنّه يتنجّس بمباشرة آلة المسفوح أو يد الذابح قبل غسلهما مثلًا . والمراد بالذبيحة ( 2 ) مطلق المذكّاة تذكية شرعيّة قطعاً من غير فرق بين الذبح والنحر وغيرهما . بل لا يبعد إلحاق ما حكم الشارع بتذكيته بذكاة امّه ، فيعفى حينئذٍ عن جميع ما فيه من الدم على إشكال . نعم ، لو فقد بعض ما يعتبر في التذكية شرعاً من إسلام وبلوغ ونحوهما دخلت في الميتة ونجس سائر دمها ( 3 ) . هذا كلّه فيما يعتاد تذكيته من مأكول اللحم ، ونحوه ما لم يعتدّ منه على الظاهر ، أمّا ما يذكّى من غير المأكول ( 4 ) [ فللنظر في نجاسة دمه مطلقاً مجال ] .
--> ( 1 ) البحار 80 : 86 . ( 2 ) المشارق : 308 . ( 3 ) الحدائق 5 : 45 . ( 4 ) المصابيح 4 : 440 . ( 5 ) الذخيرة : 149 . ( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 59 و 2 : 614 .