الشيخ الجواهري
670
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وأمّا الغسل للتاسع من ربيع الأوّل ( 1 ) فلعلّنا نقول باستحباب الغسل فيه ( 2 ) . هذا كلّه في الأغسال المستحبّة للزمان . قلت : والمشهور المعروف [ أنّ النيروز ] في زماننا هذا إنّما هو يوم انتقال الشمس إلى الحمَل ، بل لا يعرف غيره كما عن المجلسيّين النصّ عليه في الحديقة وزاد المعاد « 1 » ، والشهيد الثاني في روضته والفوائد الملّية « 2 » وعلى شهرته في زمانه ، والشيخ أبي العبّاس بن فهد : أنّه « الأعرف بين الناس والأظهر في الاستعمال » « 3 » . ويؤيّده : 1 - مع ذلك [ ما تقدّم ] . 2 - ما يومئ إليه خبر المعلّى بن خنيس أنّه : « يوم طلعت فيه الشمس ، وهبّت فيه الرياح اللواقح ، وخلقت فيه زهرة الأرض ، وأنّه اليوم الذي اخذ فيه العهد لأمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم » « 4 » . فإنّه - على ما قيل « 5 » - قد حسب ذلك فوافق نزول الشمس بالحمل في التاسع عشر من ذي الحجّة على حساب التقويم ، ولم يكن الهلال رئي ليلة الثلاثين ، فكان الثامن عشر على الرؤية . وكذا صبّ الماء على الأموات ، فإنّ وضع العيد على الاعتدال الربيعي ، إلى غير ذلك من المؤيّدات الكثيرة ، ولولاها لكان القول بالأخير متّجهاً . وأمّا باقي الأقوال فهي ضعيفة ، بل ربّما احتمل في أوّلها أنّه مصحّف « آذار » فيوافق المشهور . ولبسط الكلام في ذلك محلّ آخر .
--> ( 1 ) نقله عنهما في مصابيح الأحكام : 178 . ( 2 ) الروضة 1 : 316 . الفوائد المليّة : 33 . ( 3 ) المهذب البارع 1 : 193 . ( 4 ) أورد صدره في الوسائل 8 : 174 ، ب 48 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 ، وذيله في 173 ، ح 2 . ( 5 ) المهذب البارع 1 : 196 . ( 6 ) البحار 31 : 120 - 121 . ( 7 ) مصابيح الأحكام : 217 . ( 8 ) البحار 31 : 122 .