الشيخ الجواهري
563
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ لا يخلو القول بالاجتزاء بمسمّى الدفن مع الأمن من ذينك الأمرين من غير الحفيرة من قوّة ] ؛ إلّا أنّ الأحوط الأوّل . نعم ، لا يجتزى بما لا يصدق معه مسمّى الدفن وإن حصل الفرضان السابقان ، فلا يجزي البناء عليه ولا وضعه في تابوت من صخر أو غيره ، مغطّىً أو مكشوف ، ولا غير ذلك ، لكن ( مع القدرة ) على المواراة في الأرض ( 1 ) . أمّا لو دفن بالتابوت في الأرض جاز ، لكنّه مكروه ( 2 ) . نعم ، لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو كثرة الثلج ونحو ذلك أجزأ ، بل وجب مواراته بنحو ذلك مراعياً للوصفين بحسب الإمكان بناءً على اعتبارهما ( 3 ) . وهل يعتبر الأقرب فالأقرب إلى مسمّى الدفن ؟ وجهان ، كلّ ذا إن لم يمكن نقله إلى ما يمكن حفره ، أمّا إذا أمكن وجب للمقدّمة ( 4 ) . قلت : ونحوه الانتظار به إلى وقت الإمكان ( 5 ) . [ وأمّا تحديد عدم الإمكان ] فهل هو مخافة تغيّره وظهور رائحته ، أو حصول العسر والمشقّة ونحوهما بنقله ، أو غير ذلك ؟
--> ( 1 ) المدارك 2 : 133 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المبسوط 1 : 187 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 206 ، ب 40 من الدفن . ( 5 ) الحدائق 4 : 68 . ( 6 ) في المصدر : « نقله إلى ما يمكن حفره » . ( 7 ) الذكرى 2 : 14 .