الشيخ الجواهري
515
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
كما أنّه لا ريب في رجحان التربة الحسينية على غيرها . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ ما كان غير مؤثّر أولى في المقام من المؤثّر جمعاً بين التبرّك والمحافظة على المكتوب من التلويث ، سيّما المؤثّر تأثيراً مميّزاً كالمكتوب في القرطاس كما هو المتعارف في زماننا هذا ، وهو لا يخلو من قرب عند التأمّل في مثل كتابة القرآن ونحوه ، سيّما الكتابة على مظانّ التلويث . ومن ذلك كلّه ظهر لك أنّ المراد بالكتابة بالإصبع من غير تأثير ( 1 ) . و [ أمّا ] ( 2 ) ما هو متعارف الآن في عصرنا من كتابة الجريدتين بسكين ونحوها ( 3 ) [ فربّما يشكل الاجتزاء به ] . اللّهم إلّا أن يقال : [ إنّ ] الظاهر ( 4 ) [ استحباب التربة ] استحباباً في استحباب ، وإلّا فالمدار على تحقّق الكتابة بأيّ وجه يكون . نعم يكره بالسواد أو مطلق الصبغ على ما سيأتي ، ومنه يعرف حينئذٍ القطع بالاجتزاء بكتابة الإصبع ابتداءً أي مع التمكّن من غيره . ثمّ إنّه قد عرفت سابقاً استحباب الحبرة ( فإن فقدت الحبرة ) استحبّ أن ( يجعل بدلها لفّافة أخرى ) ( 5 ) . [ بل مطلق اللفّافة من غير اشتراط بفقد الحبرة ] ، بل [ لعلّ ] المراد [ لدى الأصحاب ] أنّه مع وجود الحبرة لا ينبغي أن يعدل إلى غيرها ( 6 ) .
--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 298 . ( 2 ) الرياض 2 : 188 . ( 3 ) الوسائل 3 : 6 ، ب 2 من التكفين ، ح 1 . ( 4 ) السرائر 1 : 160 .