الشيخ الجواهري
487
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ويحكم باستحباب غسل اليدين والرجلين و ] باستحباب غسل مظانّ ما يتنجّس من بدن المغسّل ( 1 ) ثمّ الاغتسال بعد ذلك . نعم قد يقال باستحباب المسارعة للاغتسال في نفسه لا من حيث السبق على التكفين ، عند إرادة تأخير التكفين لغرض أو لعدم وجوده أو نحو ذلك ، وهو أمر خارج عمّا نحن فيه . ثمّ [ إنّ الظاهر ] ( 2 ) أنّ [ هذا ] الغسل غسل المس ( 3 ) . وكذا الظاهر ( 4 ) أنّ هذا الوضوء إنّما هو الوضوء الذي يفعل مع غسل المسّ لرفع الأصغر بناءً على توزيع الفعلين على الحدثين ، فالغسل للأكبر والوضوء للأصغر ، فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في صحة استباحة الصلاة به وغيرها ممّا يشترط بالطهارة إذا تعقّبه بعد ذلك ما يرفع الحدث الآخر ، ولا حاجة إلى نيّة الرفع أو الاستباحة به بناءً على ما هو التحقيق من الاكتفاء بنيّة القربة . وأمّا بناءً على اعتبارهما فلا يحصل للوضوء حينئذٍ صحة بحيث يترتّب عليه إتيان التكفين على الوجه الأكمل
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 389 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 286 . ( 3 ) الذكرى 1 : 375 . ( 4 ) الوسائل 3 : 307 ، ب 1 من الأغسال المسنونة ، ح 11 . ( 5 ) المصدر السابق : 305 ، ح 5 .