الشيخ الجواهري

406

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

لكن مع ذلك كلّه فالأحوط في خصوص المقام تعدّد الأغسال للجنابة أو للحيض أو نحوهما قبل أن يقتل ، وإن كان في ثبوت مثل ذلك بالنسبة إلى الميّت نظر ، بل منع ( 1 ) . وتحرير المسألة محتاج إلى إطناب تامّ لا يسعه المقام . لكن بقي شيء : وهو أنّه بناء على المختار من عدم وجوب رفع الأحداث لنفسها ولمّا تكن غاية تجب لها ، فهل يجب على المكلّف رفع الجنابة بناء على عدم التداخل أو لا ؟ لعلّ الثاني أقوى ( 2 ) . ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 3 ) الاجتزاء بهذا الغسل عنه بعد الموت إذا قتل بذلك ، أمّا إذا مات حتف أنفه وجب تغسيله قطعاً ( 4 ) . وكذا إذا قتل بغير السبب الذي اغتسل لأن يقتل به . نعم قد يستشكل في وجوب التجديد لو عدل عن قتله بذلك السبب إلى آخر ، سيّما فيما لو كان موافقاً للأوّل ، كما لو كان القصاص - مثلًا - عليه بسبب قتل شخصين ، فأراد وليّ أحدهما القصاص منه ، فاغتسل لذلك ، ثمّ إنّه عفا عنه - مثلًا - فأراده الآخر ( 5 ) ، بل لعلّ الأقوى عدمه وإن كان الأحوط الأوّل ، سيّما مع اختلاف السبب كالقود والرجم ، فتأمّل . و [ المختار ] ( 6 ) وجوب الأمر بالغسل قبل القتل ( 7 ) .

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 274 ، وفيه : « مذهب أكثر أهل العلم » . ( 2 ) الذكرى 1 : 330 . الروض 1 : 306 . جامع المقاصد 1 : 366 . ( 3 ) المراسم : 46 . السرائر 1 : 167 . ( 4 ) الخلاف 1 : 713 . ( 5 ) تقدّم في ص 403 .