الشيخ الجواهري
304
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
فحينئذٍ يتّجه وجوب إعادة الأفعال للصلاة مع الفصل وإن جوّزنا استباحة غيرها من الغايات بذلك الغسل مثلًا . ولا بُعد في كون هذه الطهارة كالمنقوضة بالنسبة إلى الصلاة دون غيرها ، ويتّجه بناءً على هذا الأخير أنّه يجوز فعل هذه الأفعال ابتداءً لغير الصلاة من الغايات ، فتستباح حينئذٍ بها وإن أخلّت بها للصلاة ، لكن هل تكون بمنزلة الطاهر بالنسبة إلى سائر الغايات غير الصلاة ، أو يقتصر على خصوص تلك الغاية التي فعلت الأفعال لها اقتصاراً على المتيقّن ؟ لا يبعد الأوّل ( 1 ) إلّا أنّ [ المختار ] ( 2 ) ما تقدّم سابقاً من أنّ المراد أنّ فعلها للأفعال المذكورة إنّما هو للصلاة ، ويباح الوطء حينئذٍ وغيره تبعاً لها ، بناءً على اشتراطها بها . فلا يستبعد حينئذٍ دعوى توقّف جواز الوطء مثلًا على تغيير القطنة أو الخرقة أو نحو ذلك ؛ لكون المراد به بالنسبة للصلاة لا له ، فتأمّل جيّداً كي يظهر لك الحال في ذلك وفي حكمها بالنسبة إلى صلاة النوافل والقضاء والتحمّل ونحو ذلك من الصلوات ( 3 ) . ( و ) كيف كان ، فلا إشكال في أنّها ( إن أخلّت ب ) - شيء من ( ذلك ) الذي قد أثبتنا سابقاً وجوبه عليها ( لم تصحّ صلاتها ) فيجب عليها الإعادة أو القضاء ( 4 ) . ( و ) كذا لا إشكال في الجملة في أنّها ( إن أخلّت بالأغسال ) اللازمة عليها ( لم يصح صومها ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 371 ، 374 ، 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 ، 6 ، 7 ، 9 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 73 . ونقله عن الحواشي والمنهج والطالبية في مصابيح الأحكام : 129 . الروض 1 : 59 . ( 3 ) البيان : 35 . الجعفرية ( رسائل الكركي ) 1 : 81 . الجامع للشرائع : 157 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 44 .