الشيخ الجواهري

254

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

إلّا أنّه قد تقدّم لك سابقاً اشتراط عدم كون التقدّم والتأخّر معتدّاً به ، لا ما يتسامح بمثله بالنسبة للعادات كاليوم واليومين ونحوهما ( 1 ) . [ المسألة الثانية : إذا رأت دماً قبل العادة واستمرّ في تمام العادة ] ( الثانية : إذا رأت ) دماً ( قبل العادة و ) استمرّ ( في ) تمام ( العادة فإن لم يتجاوز العشرة فالكلّ حيض ) ( 2 ) لكن بشرط الاتّصال ، بل وكذا إذا كان مفصولًا ببياض مع كون السابق أقلّ حيض ، أمّا مع عدمه كما إذا رأت قبل العادة بيوم أو يومين ثمّ فصل ببياض فيشكل الحكم بحيضيّة الجميع ( 3 ) . ( و ) أمّا ( إن تجاوز جعلت العادة ) خاصّة مراعية للوقت والعدد مع فرضهما ، وإلّا كان المضبوط منهما ( حيضاً ، وكان ما تقدّمها استحاضة ) ( 4 ) إذا لم يعارضها تمييز ، بل وإن عارض على الأقوى ، كما أنّك قد عرفت الكلام في صورتي عدم المعارضة ، فتأمّل جيّداً . ( وكذا ) الكلام ( لو رأت في وقت العادة وبعدها ) من غير فرق بينهما أصلًا . ( و ) نحوه ( لو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، ف ) إنّه ( إن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ) ( 5 ) ( وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة ، والطرفان استحاضة ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 279 ، ب 4 من الحيض ، ح 2 ، وفيه : « عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام » . ( 2 ) الروض 1 : 207 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 302 . ( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) 3 : 154 . ( 5 ) الامّ 1 : 67 . ( 6 ) المبسوط ( للسرخسي ) 2 : 140 .