الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وكيف كان ، فهل هذا الاستبراء شرط في صحّة الغسل ، فلا يقع بدونه حتى لو استبرأت بعد ذلك ورأت النقاء ما لم تعلم تقدّمه ، بل ولو علمت ؛ لاحتمال كونه شرطاً تعبّدياً ، أو لا ؟ ( 1 ) ولعلّه [ الاشتراط ] الأقوى ( 2 ) . لكن ينبغي القطع بصحّة الغسل مع فرض وقوعه على وجه تعذّر فيه ، كنسيان الاستبراء ونحوه ، ثمّ استبرأت بعد ذلك فوجدت النقاء وعلمت مع ذلك تقدّمه ( 3 ) . ثمّ إنّه على تقدير توقّف صحّة الغسل عليه فهل يسقط مع التعذّر كعمى مع فقد المرشد ونحوه ؟ وجهان أيضاً . ويحتمل إيجاب الغسل عليها ثمّ العبادة احتياطاً حتى تقطع بحصول النقاء فتعيد الغسل ، فتأمّل جيّداً . ( فإن خرجت ) القطنة ( نقيّة ) من الدم والصفرة ( اغتسلت ) وجوباً لما يجب فيه ذلك ( 4 ) . فلا استظهار هنا قطعاً ( 5 ) . نعم يمكن القول به مع ظنّ العود ( 6 ) . مع أنّ الأقوى خلافه ، إلّا أن يكون لها اعتياد في هذا النقاء المتخلّل بحيث تطمئنّ نفسها بعود الحيض ( 7 ) .
--> ( 1 ) المدارك 1 : 332 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 124 . ( 3 ) تقدّم في ص 167 . ( 4 ) السرائر 1 : 149 . ( 5 ) الذكرى 1 : 139 . الروض 1 : 202 . ( 6 ) الدروس 1 : 98 .