الشيخ الجواهري
167
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
لكن ذلك كلّه إذا لم يستمر الدم مجاوزاً للعشرة ، ( أمّا لو تجاوز العشرة رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ) إن شاء اللَّه . ولو انقطع للعشرة أو ما دونها ولمّا يفصل أقلّ الطهر ثمّ رأت بعد انقضاء العشرة دماً فالظاهر ( 1 ) أنّه يحكم باستحاضته ، ولا ينتقض ما حكمنا بحيضيّته من الدم الأوّل وإن كانت الامرأة مبتدأة أو مضطربة والدم الأوّل غير جامع والثاني جامعاً ( 2 ) . ( و ) أمّا ( لو تأخّر بمقدار عشرة أيام ) التي هي أقلّ الطهر ( ثمّ رأته كان الأوّل حيضاً منفرداً ، والثاني يمكن أن يكون حيضاً مستأنفاً ) إذا توالى ثلاثة أيام على المختار من محل القاعدة المتقدّمة [ أي قاعدة الإمكان ] . وفي تحيّضها حينئذٍ بمجرّد رؤياه وعدمه التفصيل الذي قد تقدم [ من الفرق بين الدم الجامع وغيره ] ، فتأمّل جيّداً . [ المسألة الثالثة : إذا انقطع ظهور دم الحيض في المعتادة وغيرها لدون عشرة - لا بعد تمامها ] المسألة ( الثالثة ) : ( إذا انقطع ) ظهور دم الحيض في المعتادة وغيرها ( لدون عشرة ) - لا بعد تمامها ؛ فإنّه لا يجب عليها الاستبراء ؛ لكونها أكثر الحيض - وكانت مع ذلك تحتمل بقاءه في داخل الرحم ( ف ) - الواجب ( عليها ) حينئذٍ ( 3 ) ( الاستبراء ) أي طلب براءة الرحم ( ب ) - إدخال ( القطنة ) ونحوها ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 372 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 3 . ( 2 ) الاقتصاد : 246 . ( 3 ) الفقيه 1 : 96 ، ذيل الحديث 203 . الهداية : 99 . المقنعة : 55 . المبسوط 1 : 44 . الوسيلة : 58 . الجامع للشرائع : 43 . المعتبر 1 : 240 . القواعد 1 : 217 . المنتهى 2 : 370 . جامع المقاصد 1 : 331 . ( 4 ) الذخيرة : 69 . ( 5 ) الحدائق 3 : 191 . ( 6 ) الوسائل 2 : 309 ، ب 17 من الحيض ، ح 1 ، وفيه : « فلتوضّ » .