الشيخ الجواهري

128

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

هذا كلّه فيما افتضّت البكارة ثمّ بقي الدم سائلًا فلم يعلم على حسب ما ذكرناه ، أمّا لو كانت حائضاً سابقاً ثمّ افتضّت البكارة وبقي الدم سائلًا ثمّ شكّ فقد ( 1 ) [ يحكم بالحيض ] وفيه منع ظاهر ( 2 ) . ومنه يظهر قوّة اعتباره أيضاً حتى فيما لو شكّت في أصل افتضاض البكارة وإن كان الأقوى عدم الوجوب ( 3 ) . وليعلم أنّ [ الظاهر ] ( 4 ) وجوب الاختبار المذكور ، فلو فعلت بدونه لم يكن عملها صحيحاً ، إلّا أن يقع على وجه معذورة فيه . أمّا إذا لم تتمكّن من الاختبار المذكور لكثرة الدم أو غيره فيحتمل البناء على الحيضيّة ( 5 ) . والأقوى الفرق بين الصور بسبق الحيض أو العذرة ، وحيث لا سبق فالظاهر وجوب العمل عليها ثمّ الاختبار بعد ذلك ، فتأمّل جيّداً . [ ما تراه الصبيّة ] : ( وكلّ ما تراه الصبيّة ) من الدم وإن كان في صفات الحيض ( قبل بلوغها تسعاً ) من حين الولادة ( فليس بحيض ) ( 6 ) ، والظاهر أنّ المراد بما قبل التسع تحقيقاً لا تقريباً ( 7 ) .

--> ( 1 ) كشف الغطاء 2 : 198 . ( 2 ) الروض 1 : 170 . ( 3 ) الوسائل 22 : 183 ، ب 3 من العِدد ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 22 : 179 ، ب 2 من العِدد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 19 : 365 ، ب 44 من الوصايا ، ح 12 . ( 6 ) التذكرة 1 : 252 .