الشيخ الجواهري
682
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ المدار في تحقّق الفراغ ] : نعم ، يبقى الإشكال في أنّ المدار في تحقّق الفراغ حصول اليقين بالفراغ آناً ما أو « 1 » رؤية المكلّف نفسه غير متشاغل به مع سبق الشروع فيه ، أو يفرّق بين الجزء الأخير وغيره فيعتبر الانتقال عن المحلّ ، أو ما في حكمه كطول الجلوس في الأوّل دون الثاني ؟ وجوه ، بل أقوال . والتحقيق : أنّه لا ريب في تحقّق الفراغ بمشغولية المكلّف بفعل آخر وانتقاله إلى حالة أخرى ولو بطول الجلوس ونحوه وإن لم يسبق له يقين بالفراغ ، وكذا مع عدم انتقاله إلى حال آخر وقد سبق له اليقين بحصول الفراغ ، وأمّا إذا لم ينتقل ولم يحصل له اليقين فالظاهر عدم تحقّق الفراغ فيجب عليه إعادة المشكوك من غير فرق في المقامين بين الجزء الأخير وغيره ( 1 ) . نعم ، قد يحصل إشكال بالنسبة للأوّل [ أي الانتقال عن المحلّ أو ما في حكمه ] فيما لو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء وكان قد انتقل منه إلى حال آخر ، إلّا أنّه لا يحصل بسببه الفساد على تقدير عدم فعله في الزمن السابق ؛ لبقاء الموالاة بمعنى مراعاة الجفاف ، كما لو وقع له شكّ في مسح رأسه وقد انتقل عن محلّ الوضوء واشتغل بفعل آخر والحال بقاء إمكان الموالاة كأن تكون الرطوبة باقية . ولعلّ الأقوى فيه عدم الالتفات أيضاً ( 2 ) . وهل يدخل في الشكّ بعد الفراغ ما لو وقع للمكلّف الشكّ في أنّه عدل عن فعل الوضوء فترك غسل باقي الأجزاء مثلًا ، أو أنّه أتمّه مع عدم حصول اليقين له بالفراغ آناً ما ؟ وجهان ( 3 ) .
--> ( 1 ) في الجواهر زيادة : « عدم » . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 587 . ( 3 ) المستند 2 : 239 . ( 4 ) المشارق : 141 . ( 5 ) المشارق : 140 .