الشيخ الجواهري

597

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وأمّا إذا كان المنذور الموالاة في وضوء خاصّ ، فهو وإن كان يعلم حكمه ممّا ذكرنا عند التأمّل ، لكن لا بأس بذكره على التفصيل ، فنقول : أمّا ما كان مقيّداً بشهر أو بيوم ونحو ذلك فهو كالسابق [ فيصحّ الوضوء إذا خالف ] . وأمّا إذا كان مشخّصاً بمشخّصات لا يتعدّد معها كهذا الوضوء ونحوه ، فالظاهر أيضاً صحّة الوضوء من غير فرق بين نيّته الوفاء عن النذر وعدمها ( 1 ) . [ هذا كلّه إذا كانت المتابعة في الوضوء ] وأمّا إذا كان المنذور وضوءاً متابعاً فيه ، فهو كالسابق في أنّ الأقوى الصحّة في جميع الصور وإن وجبت الكفّارة في بعضها ، وهي فيما لم يبق محلّ للوفاء بالنذر ، كما أنّه في الصور السابقة كذلك ، فتأمّل ( 2 ) . وليُعلم أنّه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين القول باستحباب الموالاة والقول بوجوبها التعبّدي من غير بطلان ، بل هو أولى على الثاني ( 3 ) . وكذلك لو قلنا بالوجوب الشرطي [ للموالاة ] مع الوجوب التعبّدي ، لا يفسد الوضوء بغير ما كان يفسد به سابقاً قبل النذر من تركها [ الموالاة ] مع الاختيار ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .

--> ( 1 ) القواعد 1 : 204 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 226 - 227 . المدارك 1 : 230 - 231 .