الشيخ الجواهري
592
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
و [ ليس المراد الوجوب الشرعي ] من هنا يظهر لك أنّه لا إثم عليه لو أخّر حتى جفّ وإن بطل وضوؤه ( 1 ) ، فالأقوى حينئذٍ أنّ مراعاة الجفاف شرط الصحّة ، ولا إثم إلّا عند ضيق الوقت وفوات الواجب بذلك ، كما في غيره من الشرائط والأجزاء ( 2 ) . ثمّ إنّه بناءً على المختار [ من مراعاة الجفاف ] قد عرفت أنّ جملة من الأصحاب قيّدوا ذلك بالهواء المعتدل والزمان المعتدل ونحو ذلك ( 3 ) . قلت : ينبغي أن يعلم أوّلًا : أنّ مراد الأصحاب بقيد الاعتدال إنّما هو بالنسبة إلى ما مضى من الأزمنة .
--> ( 1 ) الروض : 38 . ( 2 ) الدروس 1 : 93 . ( 3 ) البيان : 49 . ( 4 ) الذكرى 2 : 171 .