الشيخ الجواهري
488
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ وجوب غسل مقدار زائد على المحدود ] : لكن من المعلوم أنّه يجب في جميع ما ذكرنا من الحدّ الطولي والعرضي إدخال بعض الزائد على المحدود من باب المقدّمة ( 1 ) . سيّما بالنسبة للتحديد العرضي ( 2 ) . لكن يجب نيّة غسل الوجه المأمور به شرعاً . أمّا لو أدخل بعض الزائد في النيّة على أنّه مغسول أصليّ ابتداءً لا في أثناء غسل العضو ، قوِيَ القول بالفساد ( 3 ) . ويحتمل القول بالصحّة ( 4 ) . وأولى منه في ذلك [ الصحّة ] ما إذا نواه [ الزائد ] في الأثناء ، أو نوى غسل الوجه في الواقع ولكن كان بزعمه أنّ المجموع وجه وإن كان زعماً باطلًا ، فتأمّل جيّداً . [ حكم الأنزع والأغمّ ] : ( ولا عبرة بالأنزع ) [ وهو ] الأصلع الذي قد انحسر الشعر عن بعض رأسه فساوى بعض مقدّم رأسه جبهته . ( ولا ) [ عبرة ] ( بالأغمّ ) المقابل للأوّل ، وهو الذي ينبت الشعر على بعض جبهته ، فلا يجب على الأوّل غسل ذلك المقدّم ، كما أنّه يجب على الثاني غسل القصاص الذي على الجبهة . فيرجع كلّ منهما [ الأنزع والأغمّ ] إلى الغالب في أكثر الناس ( 5 ) . ويجب عليه الغسل من القصاص إلى الذقن وإن طال وجهه بحيث خرج عن المتعارف ( 6 ) . ( ولا ) [ عبرة ] ( بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه ، بل يرجع كلّ منهم إلى مستوي الخلقة « 1 » ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) ) في الشرائع إضافة : « فيغسل ما يغسله » . ( 2 ) 2 ، 3 تقدّم في ص 481 .