الشيخ الجواهري

316

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وكيف كان ] فلا يحكم بتنجيس « 1 » هذه النجاسات لأبدان الحيوانات ، وتكون من قبيل البواطن ، فلا تنفعل بملاقاة النجاسات ، بل إن كانت عين النجاسة موجودة كان الحكم مستنداً إليها ، وإلّا فلا ( 1 ) . ثمّ الظاهر من القائلين بالاكتفاء بالزوال من غير اشتراط للغيبة أنّه لا إشكال عندهم في حصول الطهارة بها ، إلّا أنّها ليست شرطاً . لكن لو كانت عين نجاسة على بدن الحيوان ثمّ غاب وبعد ذلك باشر مائعاً ، فهل يحكم بالنجاسة ( 2 ) أو الطهارة ؟ ( 3 ) قد يقال بالأوّل ( 4 ) ، ويحتمل قوياً الثاني [ فالمتّجه بقاؤه على الطهارة ] ( 5 ) . نعم ، لو قلنا بتنجّس الحيوان بملاقاة النجاسة واعتبرنا في طهارته زوال العين ( 6 ) اتّجه الحكم بالنجاسة بملاقاة الحيوان الذي كان عليه نجاسة ولم يُعلم زوالها ( 7 ) .

--> ( 1 ) في الجواهر : « بنجاسة » . ( 2 ) الدرّة النجفية : 54 .