الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( إلّا أن يكون ) الواقع المتعدّد من المتماثل ( بعضاً من جملة لها مقدّر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها ) ( 1 ) . والظاهر وجوب نزح مقدار الجملة لها وإن لم يدخل تحت اسم الجملة ( 2 ) . ولو كان في البئر جزءان - مثلًا - لا يعلم أنّهما من جملة واحدة أو من متعدّدة ، فلا يخلو المتعدّد إمّا أن يقوم احتمال التغاير فيه كالكلب والأرنب مثلًا أو لا . فإن كان الأوّل فالظاهر أنّه إن علم جزء منهما أنّه من جملة خاصّة وشكّ في الآخر أنّه من تلك الجملة أو لا ، لم يبعد القول بالاكتفاء بنزح المقدّر للجملة التي علم كون الجزء منها ( 3 ) ، وإن لم يعلم بأحد الجزءين لم يبعد القول بنزح مقدّر الجميع المحتمل ( 4 ) . وإن كان الثاني - وهو ما إذا علم كون الجزءين مثلًا جزأي كلب ، لكن لم يعلم كونهما من كلب واحد أو كلبين - فالظاهر وجوب نزح مقدّر واحد ( 5 ) . [ الثالث : إذا لم يقدّر للنجاسة ] ( الثالث : إذا لم يقدّر للنجاسة ) حيواناً كانت أو غيره ( منزوح ) - أي لم يعلم من الشارع له مقدّر بالخصوص بأحد الأدلّة المعتبرة ، فعلًا كانت أو قولًا ظاهراً أو نصّاً - [ فالأقوى ] ( نزح جميع مائها ) تحقيقاً لا يتسامح في شيء منه ( فإن تعذّر نزحها ) لكثرة الماء أو غلبته لا لمانع خارجي ( لم تطهر إلّا بالتراوح ) ، وقد تقدّم كيفيّته ( 6 ) .
--> ( 1 ) المدارك 1 : 98 . ( 2 ) راجع ص 178 .