الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ وأمّا إذا كانت النجاسة غير مسلوبة الصفات وكان الماء في صفتها كما إذا كان الماء مصبوغاً بأحمر ووقع فيه دم فإنّ الحكم بالنجاسة حينئذٍ متّجه ] ( 1 ) . بل قد يقال : إنّه لا بدّ أن تؤثّر النجاسة فيه اشتداداً ، فيتحقّق التغيّر حسّاً . والحاصل : الفرق بين المسألتين وانتقال الذهن في الثانية إلى التقدير دون الأولى يكاد أن يكون من الواضحات . وكذا كلّ ما كان من هذا القبيل ممّا منع من ظهور التغيير فيه مانع ، وكأنّ التقدير هنا كالتقدير فيما لو مزج بالنجاسة ما هو بلونها مثلًا ثمّ تغيّر الماء بذلك ؛ إذ الظاهر أنّه لا إشكال في التقدير ( 2 ) . نعم ، قد يتمّ إلحاق نحو ذلك في المسلوب فيما لو فرض وجود المانع عن أصل التغيير ، لا عن ظهوره ( 3 ) . ومنهما يظهر الوجه [ وهو الطهارة ] فيما شكّ فيه ، فتأمّل ( 4 ) .
--> ( 1 ) الحدائق 1 : 184 . ( 2 ) 2 ، 9 جامع المقاصد 1 : 113 . ( 3 ) المدارك 1 : 30 . ( 4 ) المعالم 1 : 147 . ( 5 ) مصابيح الأحكام : 18 . ( 6 ) الحدائق 1 : 181 - 182 . ( 7 ) الرياض 1 : 133 - 134 . ( 8 ) انظر الذكرى 1 : 75 .