سيد محمد باقر شفتي

98

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار

ومنها : الصحيح المرويّ في الباب المذكور من الفقيه : عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » وقال : « من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان في تلك الحال ، ومن دمّر على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة » « 1 » . قال في الصحاح : دمّر يدمّر دمورا : دخل بغير إذن « 2 » . ولا يخفى أنّ دلالة النصوص المذكورة على المرام بعضها بالإطلاق وبعضها بالفحوى وبعضها بهما ، كما لا يخفى هذا التفصيل على أولي النهى . ومنها : الصحيح المرويّ في باب المرأة تدخل بيت زوجها رجلا . . . فتقتل المرأة زوجها ، وما يجب في ذلك : عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق ، قال : « تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج » « 3 » . وطريقه إلى يونس وإن لم يذكره في المشيخة ، لكن يظهر من الفهرست أنّ طريقه اشتمل على إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي ، وكلاهما مجهولان ، قال في الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، وعن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه . وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله والحميري وعليّ بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصفّار ، كلّهم عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 76 / 236 . ( 2 ) . الصحاح 2 : 659 ، « د م ر » . ( 3 ) . الفقيه 4 : 122 / 426 ؛ الكافي 7 : 293 / 13 ، باب من لا دية له ؛ تهذيب الأحكام 10 : 209 / 824 بسند آخر . في الكافي وتهذيب الأحكام : « دخل » بدل « ذهب » .