سيد محمد باقر شفتي

95

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار

وهذا كلّه إنّما يكون إذا شاهد السيّد أو الزوج أو الوالد الزنى أو أقرّ الزاني ، فإن قامت عنده بيّنة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم . ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرها وأحكامها . ولو كان الحدّ رجما أو قتلا اختصّ بالإمام ، وكذا القطع في السرقة . ولو كانت الأمة مزوّجة كان للمولى الإقامة . وفي الزوج الحرّ أو العبد إشكال « 1 » . وفيه أيضا : لو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ، ولا إثم . وفي الظاهر يقاد . إلّا مع البيّنة بدعواه أو يصدّقه الوليّ « 2 » . وفي الإرشاد : ومن وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ، ولا يصدّق إلّا بالبيّنة أو تصديق وليّهما « 3 » . وكذا الحال في المحقّق لكن في الجملة ، قال في الشرائع : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم . وفي الظاهر عليه القود إلّا أن يأتي على دعواه بيّنة أو يصدّقه الوليّ « 4 » . بل نقول : إنّ الظاهر من ابن إدريس - الذي هو الأصل في الخلاف - وفي مباحث الحدود عدوله عمّا أفتى به في مباحث الأمر بالمعروف حيث قال : وإذا وجد الرجل مع امرأته رجلا يفجر بها وهما محصنان كان له قتلهما ، وكذلك إذا وجد مع جاريته أو غلامه « 5 » . وفي الدروس ما قد سمعته فيما سلف « 6 » .

--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 3 : 532 . ( 2 ) . المصدر : 534 . ( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 174 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 145 . ( 5 ) . السرائر 3 : 445 . ( 6 ) . تقدّم في ص 91 .