سيد محمد باقر شفتي
77
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
وبعضها على لفظ « السيّد » وبعضها على لفظ « المولى » ، وفي هذه الأقسام الثلاثة إرشاد إلى اختصاص الحكم بالرجل ؛ لوضوح أنّ الظاهر من السيّد والمولى ذلك . والنحو الرابع من أنحاء العبارات اشتمالها على لفظ « الإنسان » فمقتضى هذا النحو هو التعميم ؛ لظهور أنّ الإنسان كما يشمل الذكور يشمل الإناث أيضا كما في النهاية والمراسم والتذكرة والمنتهى والتحرير « 1 » . ولنعم ما صنع المحقّق في الشرائع قال : « يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه ، وهل يقيم الرجل على ولده وزوجته ؟ فيه تردّد » « 2 » ؛ إذ مقابلة الرجل بالمولى يرشد إلى أنّ المراد من المولى يعمّ الرجال والنساء ، كما لا يخفى . والحاصل أنّ مقتضى الأنحاء الثلاثة الأوّل اختصاص الحكم بالرجل ، كما أن مقتضى النحو الثالث ثبوت الحكم في حقّ النساء أيضا ، وهو المصرّح به في كلام شيخ الطائفة في المبسوط قال : إن كان السيّد امرأة قال قوم : لها ذلك ، وهو الأصحّ عندي . وقال آخرون : ليس لها ذلك كالفاسق والمكاتب ، فمن قال : لها ذلك أقامته بنفسها ، ومن قال : ليس لها ذلك فمنهم من قال : يقيمه الإمام ، وقال بعضهم : يقيمه وليّها الذي يزوّجها ، كما إليه تزويج رقيقها « 3 » . والظاهر أنّ المراد من القوم في كلامه المخالفون ، فيظهر منه أنّه لم يظهر عليه المخالف من علماء الشيعة . وعلى أيّ حال ينبغي الرجوع إلى المستند . فنقول : إنّ النصوص التي عثرنا بها في المسألة - التي أوردناها فيما سلف « 4 » - الواردة في طرقنا خمسة :
--> ( 1 ) . النهاية : 301 ؛ المراسم : 261 . تذكرة الفقهاء 9 : 445 ؛ منتهى المطلب 2 : 994 ، ( الطبعة الحجريّة ) ؛ تحرير الأحكام 2 : 242 / 2973 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 312 . ( 3 ) . المبسوط 8 : 11 . ( 4 ) . راجع ص 63 - 66 .