سيد محمد باقر شفتي

60

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار

بالردّة ، ووافقنا عليه الشافعي في شرب الخمر قولا واحدا ، وفي القطع والسرقة قولان ، والأصحّ مثل ما قلناه ، وفي القتل بالردّة على وجهين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم « 1 » . وفيه أيضا : يقيم السيّد الحدّ على مملوكه باعترافه وبالبيّنة وبعلمه ، ووافقنا الشافعي في الاعتراف قولا واحدا ، وفي البيّنة على قولين ، وكذلك في العلم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم « 2 » . وفيه أيضا : إذا كان السيّد فاسقا أو مكاتبا أو امرأة كان له إقامة الحدّ على مملوكه ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني ليس [ له ] ذلك ؛ لأنّ الفسق يمنعه منه . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بأنّ للسيّد إقامة الحدّ على مملوكه ولم يفصّل « 3 » . والحاصل أنّ جواز إقامة السيّد الحدّ على عبده ممّا لا خلاف فيه ؛ لأنّه المصرّح به في المقنعة والنهاية والمبسوط والمقنع والوسيلة والهداية والسرائر والشرائع والمنتهى والتذكرة والتحرير والمختلف والقواعد والإرشاد والتبصرة والتلخيص والدروس واللمعة وغاية المراد وتعليقات المحقّق الثاني على الشرائع والإرشاد والروضة والمسالك وغيرهم ، وفي الخلاف - في مواضع - والغنية عليه الإجماع ، وعبارة الخلاف قد سمعتها . وفي الغنية : ويجوز للسيّد إقامة الحدّ على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، ولا يجوز لغير السيّد ذلك إلّا بإذنه . كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ، وفيه الحجّة « 4 » .

--> ( 1 ) . الخلاف 5 : 397 ، المسألة 39 . ( 2 ) . المصدر : 398 ، المسألة 40 . ( 3 ) . المصدر ، المسألة 41 . ( 4 ) . غنية النزوع 1 : 425 .