الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
242
تبصرة الفقهاء
إلى تسليطه عليه كذلك ؟ وجهان . ويتعيّن الأخير مع جهل الوكيل بفساد التوكيل . فروع [ أوّلها : ] « 1 » لو كان الدافع هو الحاكم صحّ له الاسترداد من المدفوع إليه بعد ظهور انتفاء استحقاقه مع بقاء العين وتلفها مع ضمانه ، وكذا الحال في المالك لولايته على المال قبل الوصول إلى مستحقه . ولو كان الدافع هو الحاكم بعد قبضه من المالك ولاية على المستحق ، فليس للمالك الاسترجاع بعد عثوره على عدم استحقاقه ؛ إذ لا سلطان له عليه بعد إقباض الحاكم ، فهو بمنزلة الأجنبي . وقطع في التذكرة « 2 » بجواز الرجوع عليه . وليس بمتّجه . نعم ، مع عدم التمكن من الرجوع إلى الحاكم كان حاله كحال غيره من الناس في تولّي الأمور الحسبيّة . وهل للفقراء الرجوع عليه إذا ظهروا عليه من غير إذن الحاكم أو المالك إذا كان هو الدافع ؟ وجهان أظهرهما العدم ؛ لعدم تعيّنهم للاستحقاق ، بل هم بمنزلة غيرهم . واستوجه في التذكرة « 3 » الجواز . ثانيها : لا فرق بين ظهور عدم استحقاق المدفوع إليه من جهة غناه أو لجهة أخرى كالكفر أو عدم الايمان أو الهاشميّة ونحوها . ويجري الأبحاث المتقدّمة في الجميع . وقد نبّه عليه الشيخ وغيره . وربما يحتمل في المقام الفرق لعدم الطريق إلى معرفة الفرق وتعذر الوقوف على حقيقته
--> ( 1 ) الزيادة منّا . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 / 349 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 349 .