الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

235

تبصرة الفقهاء

واستشكل في الكفاية « 1 » فيهما أيضا . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين حالة السابق أو علم غناه لكن ادّعى ذهاب ماله أو ادّعى زيادة عياله أو عجزه عن الاكتساب ونحو ذلك . وذهب الشيخ إلى أنّه لو عرف له مال فادّعى ذهابه أنّه يكلف البيّنة لأن الأصل بقاؤه ، والرواية المتقدّمة لا يفيد الحكم في هذه الصورة إلّا أنّ ظاهر المذهب على خلافه . مضافا إلى ما عرفت من الوجوه المتقدمة ، فالأظهر ذلك وإن كان مراعاة الاحتياط فيه أولى . هذا كلّه مع عدم الاتهام ، وأما مع اتهامه في المقام فالظاهر جواز الدفع إليه ؛ لعدم وضوح جريان الوجوه المذكورة فيه . وقضية الأصل المنع ؛ صونا لأموال الفقراء عن الإتلاف سواء عرف غناه السابق أو لا . نعم ، إن عرف أوّلا بالفقر احتمل الاكتفاء فيه بالاستصحاب .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام 401 .