الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
228
تبصرة الفقهاء
وفي التذكرة « 1 » : لا نعلم فيه خلافا . والوجه فيه واضح لمسيس الحاجة إليها ، وصدق الفقر مع وجودها ؛ لاختلاف أحوال الناس في الشرفة والضعة والحاجة إلى الخادم وعدمه . ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك ، الأخبار المستفيضة : ففي الموثق ، عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم » « 2 » . وفي القوي بعد الحكم بالجواز لصاحب الدار والخادم والعبد : « إنّ الدار والخادم ليستا بمال » « 3 » يعني به المال الذي يصرفه في مصارفه . وروى علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة أيعطاها من له الدابة ؟ قال : « نعم » ، ومن له الدار والعبد ؟ في المصدر قال « 4 » : « الدار ليس نعدّها « 5 » مالا « 6 » . إلى غير ذلك ممّا ورد . ويعتبر أن يكون المذكورات لائقا بحاله ، فلو كان زائدا عليه وكانت الزيادة تفي بمئونة سنته لم تحلّ له الصدقة في وجه قوي . وبه « 7 » جزم الشهيد الثاني في المسالك « 8 » . وهو ظاهر في الروضة « 9 » ، وحكى التصريح به عن الشيخ . وفي التذكرة « 10 » : إنّ في منعه من الزكاة حينئذ إشكالا « 11 » . واستشكل فيه في الكفاية مع
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 275 . ( 2 ) الكافي 3 / 560 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 4 . ( 3 ) الكافي 3 / 561 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 4 . ( 4 ) في ( ألف ) : « فإن » . ( 5 ) في ( ألف ) و ( د ) : « يعدها » ، وما أدرجناها من المصدر . ( 6 ) وسائل الشيعة 9 / 237 ، باب جواز أخذ الفقير للزكاة وإن كان له خادم ودابة ودار مما يحتاج إليه ح 5 . ( 7 ) زيادة : « وبه » من ( د ) . ( 8 ) مسالك الإفهام 1 / 410 . ( 9 ) الروضة البهية 2 / 45 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء 5 / 275 . ( 11 ) في الأصل : « إشكال » .