الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
226
تبصرة الفقهاء
بمقدار النصاب ، فيجيء فيه خلاف الشيخ . واحتمل في التذكرة « 1 » منعه من الزكاة حتّى ينفق ما معه ، ثمّ نصّ بأنّ الحق خلافة . ثم إنّه لا يظهر خلاف في جواز دفع الزكاة إلى من ملك مؤنة بعض السنة وإن كان زائدا على مقدار القيمة إلّا أنه « 2 » حكى في المنتهى « 3 » قولا بأنه لا تأخذ زائدا على تتمة مؤنة الحول . وهو ضعيف جدّا لا يعرف القائل به ، ولعلّه من العامة . وامّا ذو الكسب القاصر فالمعروف بين الأصحاب جواز الدفع إليه كذلك ، وحكى قول بالمنع من أخذه ما يزيد على تمام مؤنة سنته . ونصّ بعض أفاضل المتأخرين أنّه لم يظفر بقائله ، قال : وكذا لم يظفر به السيد العميد كما نصّ عليه في الكثرة . اختاره « 4 » ذلك في اللمعة « 5 » واستحسنه في البيان « 6 » . قال : وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب . واقتصر في الدروس « 7 » « 8 » من غير إشارة إلى الترجيح ، ولذا عزا إليه في الروضة « 9 » التردّد فيه . والأظهر المشهور . ويدلّ عليه اندراجه في الفقير قطعا كما مرّ ، فيكون بمقتضى الآية والروايات كسائر الفقراء ؛ إذ لا تفصيل فيها ، بل ظاهر إطلاقها عدم تقدير الاستحقاق بشيء ، مضافا إلى الإطلاقات الدالّة على جواز إعطاء الفقير ما تفيه ففي الصحيح « تعطيه من
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 244 . ( 2 ) في ( ألف ) : « أن » . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 518 . ( 4 ) في ( د ) : « أختار » . ( 5 ) اللمعة الدمشقية : 43 . ( 6 ) البيان : 193 . ( 7 ) في ( د ) زيادة : « على ذكر القولين » . ( 8 ) الدروس 1 / 240 . ( 9 ) الروضة البهية 2 / 45 .