الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
221
تبصرة الفقهاء
الاشتغال بالنوافل من الاكتساب محمول على غير الجهة المذكورة . وسيجيء الإشارة إلى ذلك إن شاء اللّه . رابعها : لا عبرة بالقدرة على الاكتساب بغير ما يعدّ اكتسابا في العرف كالاستيهاب ولو خلّي عن المنّة بالمرّة ، وكذا لو كان بالحرامة عليه من سلطان وغيره أو أباح له الأخذ بقدر المئونة أو ما يزيد « 1 » عليها . ولو وهبه من المال ما يكفيه لمؤنة سنة لم يجب عليه القبول ، بل له تركه والأخذ عن الزكاة . وكذا الحال فيما إذا أوصى له فمات الموصي ولم يقبلها بعد . وحينئذ ففي جواز أخذه قبل ردّ الوصيّة وقبوله وجهان . ولو استحقّ ما تفي بمئونة السنة على سبيل النذر ففي ارتفاع الفقر به مع عدم امتناع الناذر وجهان . وأولى بالمنع ما لو نذر الإنفاق عليه وعلى عياله قدر السنة أو ما يزيد عليها ، فيشبه ما لو وجب نفقته عليه بالقرابة . والأظهر فيه بقاء الفقر إلّا أن يتملكه بالقبض أو النذر على بعض الوجوه ، ولو كان المنذور للجنس مع عدم الانحصار فلا كلام ، وإن انتقل المال بمجرّد تعيين النذر ، وكذا مع الانحصار في وجه قويّ إلّا إذا أراد التشريك وانتقل المال إليهم بالنذر . ولو شرط عليه تحمّل مؤنته في عقد لازم ملكها ، فمع تمكّنه من القبض لا يجوز الأخذ من الزكاة ، واستحقاق الزوجة على الزوج مانع من الاستحقاق مع تمكّنها من القبض ، فلا إشكال ، ولم تستحق عليه مؤنة السنة دفعه ولم تملك عليه إلّا مؤنة اليوم ؛ إذ ذلك في قوة تملك الجميع حسبما عرفت في المكتسب . ولو كان الزوج غير قادر على الإنفاق جاز لها الأخذ قطعا ، وإن تمكن عن القبض من
--> ( 1 ) في ( د ) : « يريد » .