الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

197

تبصرة الفقهاء

وقد ينزّل كلامهم على غير عين القرض لما نصّوا عليه من عدم وجوب زكاته على المستقرض من غير تفصيل ، لكن غير واحد من الكتب المذكورة خال من اختصاص مال القرض بالحكم المذكور . وكيف كان ، فلا تأمّل فيما ذكرناه من الحكم . ويدلّ عليه بعد ما عرفت ممّا ذكرناه في مال الدين ؛ مضافا إلى ظهور دعوى الإجماع عليه من جماعة كما مرّ المعتبرة المستفيضة المشتملة على « 1 » غير واحد من الصحاح وغيرها المعتضدة بالعمل . ولو شرط زكاتها على المقرض فهل يجب حينئذ على المقرض ويسقط من المقترض ؟ أقوال : أحدها : فساد الشرط ، فلا يجب بذلك على المقرض شيء . ذهب إليه جماعة منهم الحلي في السرائر « 2 » ، والعلّامة في التذكرة « 3 » وزكاة المختلف « 4 » ، وولده في الايضاح « 5 » ، والشهيد في الدروس « 6 » والبيان « 7 » ، والسيوري في التنقيح ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد . وفي المسالك « 8 » : إنه المشهور . وعزاه في المدارك « 9 » إلى الأكثر . وقضية الحكم بقضاء الشرط الفاسد العقد المشتمل عليه فساد القرض أيضا .

--> ( 1 ) ليس في ( د ) « على » . ( 2 ) الخلاف 2 / 110 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 30 . ( 4 ) مختلف الشيعة 3 / 163 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 171 . ( 6 ) الدروس 1 / 231 . ( 7 ) البيان : 166 . ( 8 ) مسالك الإفهام 1 / 387 . ( 9 ) مدارك الأحكام 5 / 124 .