الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
189
تبصرة الفقهاء
واختاره في الشرائع « 1 » حيث فسّرها بالسمينة المعدة للأكل . وقد يرجع إليه ما في الروضة « 2 » من تفسيرها بالمعدة للأكل . وقريب من ذلك ما في القاموس « 3 » من أنه العاقر من الشياه تعزل للأكل كالأكيل . وقيل : إنها الهرمة . وقيل : إنها الخصيّ . وقيل : إنها العاقر . وحكى هذه الأقوال الثلاثة في النهاية الأثيرية . وقد فسرت في الموثقة المتقدمة بالكبيرة من الشاة . ولا يخلو عن إجمال ، فإن أريد منها الكبيرة في السن انطبق على ما ذكر من تفسيرها بالهرمة ، فيرجع إلى ما تقدم من عدم أخذ الهرمة ، إلّا أنّه خلاف ظاهر الأكثر في تفسيرها . وإن أريد بها الكبيرة في المقدار لم ينطبق على تفسيرهم . وربّما يرجع إلى تفسيرها بالسمينة المعدّة للأكل . ثم إنّ ظاهر الرواية وغيرها اختصاصها بالشاة وقد يعطي إطلاق بعضهم إطلاقها على سائر الأنعام . ويمكن تنزيلها على خصوص الشاة ، والمراد بفحل الضراب : الفحل المعدّ لذلك أو المتأهل له وإن لم يعد لذلك كما هو ظاهر الإطلاق . ويحتمل انصرافه عنها إلى الأول . وهل يعمّ سائر الأنعام أو يختص بالشاة ؟ وجهان . والمعروف في تفسير الربّى أنها الولد واختلفوا في القدر الذي يصدق عليه الاسم بعد
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 113 . ( 2 ) الروضة البهية 2 / 27 . ( 3 ) القاموس المحيط 3 / 329 .