الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

176

تبصرة الفقهاء

الأوّل . ويشكل بأنّه لا حكم شرعا قبل حلول الحول ، وعدّ ما فرض حكما محلّ تأمّل . والحاصل أنّ المسألة لخلوّها عن النصّ محل إشكال ، ويدور الأمر فيه بين وجوه ثلاثة : البناء على النصاب الأوّل ، والحكم بعدم اعتبار الحول بما ألحق به حتى يتمّ الحول على النصاب المذكور ، أو البناء على إسقاط ما مرّ من الحول على النصاب ، واحتساب الجميع نصابا واحدا ، والبناء على ملاحظة كلّ منهما نصابا مستقلا ، فيراعي فيه ما يتبعه من الحكم . فمراعاة الاحتياط في مثله هو الأولى إن لم نقل بتعيّنه . ويجري الكلام في كلّ ملك جديد كذلك يكون بعد مضي الحول على النصاب السابق ، بل وفي مراتب الزيادة في النصاب الآخر . الرابع : أنّه لو اتفق معاوضة الأنعام بغير جنسها في أثناء الحول سواء كان زكويا أو غيره فلا كلام في سقوط الحول إلّا أنّ هناك قولا للشيخ « 1 » بعدم انثلام الحول لو كان ذلك بقصد الفرار . وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . وإن « 2 » عاوضها بجنسها كأربعين من الغنم بأربعين فالظاهر أيضا انثلام الحول لاختلاف المالين وعدم حلول الحول بالنسبة إلى شيء منهما . وعن الشيخ « 3 » : أنه لا يقطع الحول لصدق الاسم . وفيه ما لا يخفى . كيف ولو كان استمرار صدق ملك الأربعين كافيا في تحقق الوجوب ولو اختلف مصاديقها لجرى في غير صورة المعاوضة ، ولا يظهر فيه قائل بالثبوت .

--> ( 1 ) المبسوط 1 / 206 . ( 2 ) في ( ألف ) : « ان » بلا واو . ( 3 ) نقله عنه في الحدائق الناضرة 12 / 76 .