الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
174
تبصرة الفقهاء
الغنم مثلا مائة وأحد وعشرون « 1 » كان لكلّ من الأمّهات والأولاد نصاب مستقل على ما قطع به في ظاهر المدارك « 2 » . وهو ضعيف ، بل الظاهر ملاحظة الجميع ، والبناء على العفو فيما زاد على النصاب كما في الفرض المذكور . ومن الغريب أنه رحمه اللّه نصّ على أنّه لو كان الأولاد بالغة إلى النصاب الأول على نحو ما مرّ حكم بالعفو ، ولا فرق بين ذلك وما فرض في المقام ؛ إذ لو بنى على ملاحظة الأمهّات والسخال منفردا عن الآخر وجبت الزكاة في المقامين ، وإلّا سقط اعتبارها في الصورة المذكورة في السبعين ؛ إذ مع ملاحظة الجميع جملة يكون السبعين عفوا . ألا ترى أنه لا يعقل فرق بين إذا كان « 3 » الغنم مائة إحدى وعشرين فولدت سبعين أو كانت سبعين فولدت مائة وإحدى وعشرين ، فلا معنى للبناء على الفرق والحكم بالعفو عن السبعين في الأوّل ، وجعل كلّ منهما نصابا مستقلا في الأخير . وهو ظاهر . هذا ، ولو بلغت الأمّهات بملاحظة الأولاد إلى المرتبة الثانية من النصاب كأن ولدت ثمانون من الغنم واحدا وأربعين فهل يلغى اعتبار النصاب الأول مع عدم مرور الحول عليه حال انفراده ؟ بل تعتبر الجميع نصابا واحدا فيراعى طول الحول عليه كذلك ، أو يجب في كل منهما ما يجب فيه استقلالا ؟ ففي المثال المفروض يراعى الحول في كلّ من الأمّهات والأولاد بالاستقلال ، ويثبت في كل منهما شاة عند حلول الحول عليه ، أو يحتسب حول الأمّهات بالاستقلال ، ثمّ يضمّ « 4 » الأولاد إليها بالنسبة إلى الحول الآتي ، فيلغى اعتبار الأولاد إلى حين
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : « وإحدى وعشرين » . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 77 . ( 3 ) كذا ، والأظهر : « كانت » . والغنم اسم مؤنث موضوع لجنس الشاء يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعا ، ولا واحد لها من لفظها ، وتصغيره : غنيمة ؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم . أنظر : البستان ص 797 ( غنم ) . ( 4 ) في ( ألف ) : « الحول » بدلا من « يضم » .