الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
98
تبصرة الفقهاء
الأمرين في ذلك ؛ لقضاء جملة من الأدلّة المذكورة « 1 » ، وتردّد فيه العلّامة . وليس في محلّه . قال بعض المتأخرين : لم نجد على وجوبه عليها حديثا إلّا قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتوجبون . . » إلى آخره . قلت : هو كاف في ذلك ، مضافا إلى غير واحد من الأخبار المذكورة هناك كإطلاقات « 2 » الدالّة على وجوب الغسل بالإدخال سيّما الصحيحة الأخيرة لورودها في خصوص المرأة . ثمّ إنّ الخلاف في دبر الغلام كالخلاف في دبر المرأة ، وحكى السيّد الإجماع فيها على نحو سواء كما عرفت « 3 » أو على القول بالفصل بينه وبين دبر المرأة كما في المختلف « 4 » . مضافا إلى الشهرة العظيمة والاحتياط والاعتبار . وفي حسنة الحضرمي ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من جامع غلاما صار جنبا يوم القيامة لا ينقّيه ماء الدنيا » « 5 » . وفي إطلاقها تأييد تامّ لما ذكرنا ، بل الأدلّة عليه . وقد يستشكل في جنابة الطفل بذلك لارتفاع الحد منه ، ولا يشمل الرواية المذكورة . ويضعّفه أنّ ذلك من الأحكام الوضعيّة الّتي لا يختلف فيه المكلّف وغيره ، مع أنّ الظاهر عدم فرق أحد بين كونه مكلّفا وغيره . مضافا إلى تنقيح المناط فيه . ولو أولج في فرج الخنثى لم يجب الغسل عليها لاحتمال الزيادة ، وقد يحتمل الوجوب لصدق الفرج عليه . وهو ضعيف . وكذا لو أولج الخنثى في الرجل والمرأة أو في مثلها .
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « به » . ( 2 ) كذا ، والظاهر : « كالإطلاقات » . ( 3 ) زيادة في ( ب ) : « إلّا أنّه خارج عن مدلول النصوص سوى قول أمير المؤمنين عليه السّلام وكفى به حجّة بعد الإجماع عليه مطلقا كما عرفت » . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 / 329 . ( 5 ) الكافي 5 / 544 ، باب اللواط ، ح 2 وفيه وفي روايات أخر : جاء جنبا .