الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
8
تبصرة الفقهاء
إنّما هي فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ من الْمَرافِقِ » « 1 » ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه . ومرسلة العياشي ، وفيها بعد الحكم بالاكتفاء بآية المائدة ، وقول السائل بعد ذكر الآية فكيف الغسل ؟ قال : « هكذا يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ، ثمّ يصبّه إلى المرفق ثمّ يمسح إلى الكف » « 2 » . مضافا إلى جملة من الأخبار البيانيّة : منها : الصحيح : « ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملاءها ثمّ وضعه على مرفقه وأمّر بكفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه » « 3 » . وذكر نحوه في اليسرى أيضا . وفي صحيحة الآخرين « 4 » : فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها « 5 » ، ثمّ قال : « واصنع باليسرى مثل ما تصنع باليمنى » . ونحوه ما في موثقة الآخرين « 6 » إلى غير ذلك . وقد عرفت بما ذكرنا ضعف ما يستند إليه المجوز من إطلاق الآية وجملة من الأخبار من المناقشة في دلالة جملة من الروايات المذكورة على وجوب البدأة بالأعلى ، وضعف إسناد بعضها . ومنه أيضا يتّضح الوجه في التفصيل ؛ إذ دلالة الأخبار على لزوم البدأة بالمرافق أوضح منها في الوجه . ويدلّ على كلّ من الوجهين في مسح الرأس والرجلين بعد الإطلاقات خصوص
--> ( 1 ) الكافي 3 / 28 ، باب حد الوجه الذي يغسل والذراعين وكيف يغسل ح 5 . ( 2 ) بحار الأنوار 77 / 283 ، ح 32 وفيه : ثم يفيضه على المرفق . ( 3 ) الكافي 3 / 25 ، باب صفة الوضوء ، ح 4 . ( 4 ) في ( د ) : « الأخوين » . ( 5 ) الكافي 3 / 26 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 . ( 6 ) في ( د ) : « الأخوين » .