الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
73
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في الشك في تأخّر الطهارة أو الحدث ] لو تيقّن الحدث والطهارة معا وشكّ في المتأخر منهما فلهم فيه أقوال : أحدها : وجوب الطهارة ، وهو المعروف من مذهب القدماء . وبه نصّ جماعة من المتأخرين . وعزاه في المختلف « 1 » إلى الأصحاب مؤميا إلى اتّفاقهم عليه . ثانيها : الأخذ بضدّ الحالة السابقة على الشك إن علمها « 2 » وإلّا يطهر . وعزي القول به إلى المحقّقين الحلّي « 3 » والكركي « 4 » . ثالثها : الأخذ بمثل السابقة . اختاره الفاضل في جملة من كتبه . رابعها : التفصيل بين ما علم فيه وقت الحدث وغيره ، فيحكم بطهارته على الأول ؛ أخذا بأصالة تأخر الطهارة ، ويجب عليه الطهارة في الثاني . ويندرج فيه صورة جهالة تاريخهما أو تاريخ الحدث . ذهب إليه بعض المحققين من متأخري المتأخرين . والأظهر الأوّل ؛ تحصيلا للبراءة اليقينيّة بعد اليقين بالشغل ، وأيضا المفروض تكافؤ احتمالي الطهارة والحدث فيتساقطان ، ويكون الطهارة مجهولة ، ويبقى عموم ما دلّ على وجوب الوضوء عند فعل الصلاة خاليا عن المعارض . وما يتخيّل للأخذ بضدّ الحالة السابقة من انتقاض تلك الحالة قطعا وعدم العلم برفع الناقض لاحتمال تعاقب الحدثين أو الطهارتين مدفوع بحصول اليقين لوجود المماثل له أيضا مع
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 / 308 . ( 2 ) في ( د ) : « علمهما » . ( 3 ) في المعتبر 1 / 170 . ( 4 ) في جامع المقاصد 1 / 235 .