الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
69
تبصرة الفقهاء
العلم بإتيان الجزء كعدم العلم بإتيان الكلّ ، فلا يحصل اليقين بالبراءة ، غاية الأمر إخراج حكم الشكّ مع فوات المحلّ في غير الوضوء ، فيتبعه الظنّ الأولى . وأمّا في الوضوء فلمّا وجب الرجوع في صورة الشكّ بقي الظنّ فيه على مقتضى الأصل . والقول بأنّ قضيّة تلك الإطلاقات عدم الرجوع بعد فوات المحلّ مطلقا ، فبعد خروج صورة الشكّ المتعلّق بأبعاض الوضوء يبقى غيره على مقتضاها موهون بأنّ دلالتها على الظنّ إنّما هي من باب الأولويّة ، فبعد ثبوت التخصيص في المنطوق لا يبقى فيها دلالة على المفهوم بالنسبة إلى ما خصّص به المنطوق كما لا يخفى . مضافا إلى احتمال شمول الشكّ في المقام للظنّ أيضا . ثمّ إنّه يجري فيه حكم كثير الشكّ مع تحقّق الكثرة فيه ، ولو كثر منه الشكّ خاصّة ففي عدم اعتنائه بالاحتمال الحاصل في الظن أيضا وجه قويّ . وفي عكسه وجهان ، وكذا إذا كثر منه الشكّ فطرء له الظن بالترك ، والأحوط فيهما الرجوع . خامسها : لو تعلّق الشك بشرط الوضوء جرى فيه حكم الشك في الأفعال مع بقاء المحلّ ، ومع فواته ففيه وجهان ؛ من رجوع الشكّ في الشرط إلى الشك في نفس الفعل ، ومن أنّ ظاهر الرواية الشك في إيقاع أصل الفعل ، فيبقى غيره تحت الإطلاقات . والأحوط الرجوع . ولو شكّ في فوات الموالاة فإن شكّ في حصول الجفاف قوي البناء على البقاء ، ولو تيقّن بالجفاف وشكّ في تأخره عن الشروع في اللاحق وتقدّمه عليه فإن علم وقت الشروع أو الجفاف قوي البناء على أصالة تأخّر الآخر ، وإلّا ففيه الوجهان السابقان . سادسها : « 1 » لو شكّ في الحدث بعد تيقّن الطهارة فلا عبرة به كما أنّه لا عبرة بالطهارة المشكوكة بعد اليقين بالحدث بلا خلاف في المقامين .
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : « تبصرة » بدل « سادسها » .