الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
574
تبصرة الفقهاء
فيجب عليه الإتمام . ثم لو تذكر بعد مضيّ محل العود ثم انكشف عدم اتّساع الوقت للركعة لولا طروّ النسيان ، ففي الحكم بإدراك الركعة وجهان ؛ من أن الركعة في شأن الناسي هو ذلك ، ومن عدم إدراكه لمقدار الركعة التامة كما ينصرف إليها الإطلاق . ويجيء في نسيان السجدة الإشكال المتقدم أيضا . خامسها : إنهم اختلفوا في الصلاة الواقعة كذلك ، فعن كثير من الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والفاضلان « 3 » والشهيدان « 4 » والصيمري والمحقق الكركي « 5 » أنها أداء [ و ] عن الخلاف « 6 » حكاية الإجماع عليه تارة [ و ] نفي الخلاف عنه أخرى . وفي جامع المقاصد « 7 » أنه المشهور . وذهب السيد - على ما حكاه جماعة - إلى كونها قضاء . وحكاه في المبسوط « 8 » عن بعض الأصحاب ، ( وقد حكى منه عن بعض الأصحاب ) « 9 » أيضا القول بالتعليق . ولا يعرف له قائل معروف . ونصّ جماعة بأنه أضعف الوجوه . والظاهر أنه لا ثمرة للنزاع في ذلك ؛ لوجوب الإتيان بها في ذلك الوقت ، وإن تقدمتها فائتة أخرى باتفاق من الجميع . نعم ، يثمر ذلك في النية ، وهو إنما قيّد بناء على وجوب تعيين الأداء والقضاء . وهو بمكان
--> ( 1 ) المبسوط 1 / 73 . ( 2 ) الخلاف 1 / 271 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 250 . ( 4 ) الذكرى 2 / 256 ، روض الجنان : 178 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 / 297 . ( 6 ) الخلاف 1 / 272 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 / 30 . ( 8 ) المبسوط 1 / 73 . ( 9 ) ما بين الهلالين مأخوذة من ( د ) .