الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
559
تبصرة الفقهاء
حينئذ ، فإذا لم يكن متطهرا لم يكن تعلق التكليف به مع فرض قصور الوقت يستقر في ذمّته فهو كتمكّنه من بعض الفعل من غير تفاوت . نعم ، لو كان متطهّرا قبل الوقت لم يعتبر مضي « 1 » مقدارها قطعا ؛ لتمكنه إذن من العبادة . وقد نبّه عليه العلامة في عدّة من كتبه والشهيدان وغيرهم . ولا فرق بين علمه قبل الوقت بطروّ تلك الحال وعدمه لعدم وجوب الطهارة قبل الوقت مطلقا كما هو ظاهر الأخبار وفتاوى علمائنا الأخيار . والظاهر أنه إجماع وإن لم يترك « 2 » من مناقشة على بعض الوجوه . نعم ، لو اتّسع الوقت للطهارة الاضطرارية دون الاختيارية فإن علم أو ظنّ ذلك فالظاهر لزوم الإتيان بها بالاضطرارية ، ولزوم القضاء مع تركها ، وإلّا ففي ثبوت القضاء بانكشاف التمكن حينئذ منها وجهان ، أقواهما العدم كما سيظهر الوجه فيه . وهو ظاهر الأصحاب حيث إن إطلاقهم إدراك الطهارة في الصلاة « 3 » في المقام فينصرف إلى « 4 » ذلك إلا أنه مبنيّة على من كان فرضه التيمّم بحسب الظاهر . ثم إنه نصّ جماعة منهم الشهيدان والمحقق الكركي « 5 » على اعتبار التمكن من باقي شرائط الصلاة . وناقشهم في كشف اللثام بعد قيام دليل عليه لتختصّ به العمومات . والفرق بينها وبين الطهارة من وجهين : أحدهما : من جهة توهّم « 6 » توقف الصلاة عليها مطلقا دونها . وثانيهما : أن وجوب الطهارة موقتة كالصلاة بخلاف غيرها .
--> ( 1 ) زيادة : « مضى » من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) : « لم يخل » . ( 3 ) في ( د ) : « والصلاة » . ( 4 ) زيادة : « إلى » من ( د ) . ( 5 ) جامع المقاصد 2 / 45 . ( 6 ) ليس في ( د ) : « توهم » .