الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
50
تبصرة الفقهاء
ظاهره تنزيلا له منزلة العضو ؟ وجوه . ولو كان عدم التمكّن من رفعه لمنع الظالم احتمل جريان الحكم المذكور وإلحاقه بالصورة الثانية أيضا . ولو كان ذلك في معظم العضو أو جميعه ففي جريان الحكم المذكور إشكال . والأحوط المسح على ظاهره وغسله أيضا ، والإتيان بالتيمّم . ولو كان ذلك في موضع المسح كما إذا لم يتمكّن من نزع الخفّين ( مسح عليه ، وعزا ذلك إلى ظاهر الأصحاب . ويدلّ عليه قويّة أبي الورد ، وقد ذكر المسح على الخفّين ) « 1 » . فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا إلّا من عدوّ تتّقيه أو ثلج تخاف على رجليك » « 2 » . مضافا إلى إطلاق غير واحد من أخبار الجبائر الشاملة لموضع المسح كما سنشير إليها ، فالتأمّل في ذلك من جماعة من المتأخرين - استضعافا للرواية السابقة ، فينتقل الحكم إلى التيمّم لتعذر الوضوء بتعذر بعضه كما مرّ - ليس على ما ينبغي . رابعها : أن يكون على العضو المغسول جبيرة يمنع من جرى الماء تحته ، فإن أمكن نزعه وجرى الماء على العضو مع إمكان تضرّره بالتطهير إن كان ( نجسا وجب نزعه وإلّا مسح عليه إن كان طاهرا أو لا يكتفي بغسل ما حوله على المعروف بين الأصحاب ) « 3 » . بل كاد أن يكون إجماعا ، بل الظاهر انعقاد الإجماع عليه كما حكاه غير واحد منهم إلّا ما يوهمه عبارة الفقيه من جواز الأمرين . ولا حاجة فيه ؛ لحكمه صريحا بالأوّل وإسناده الثاني إلى الرواية .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ) . ( 2 ) الإستبصار 1 / 76 ، باب جواز التقية في المسح على الخفّين ح 1 . ( 3 ) ما بين الهلالين ممّا لم نجده إلّا في ( د ) ، ويا ليتها كانت هذه النسخة في أيدينا بدو الأمر ، لا بعد ما أكملنا العمل فوجدناها ، وهي أصح النسخ وأتقنها .