الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
478
تبصرة الفقهاء
وذكر نحوه بالنسبة إلى المغرب والعشاء « 1 » . وفي مرسلة داود بن فرقد : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر » إلى أن قال : « فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّى أربع ركعات » « 2 » . وذكر نحوه في العشاءين بالنسبة إلى انتصاف الليل كما سيجيء الإشارة إليه . ولا يخفى أن قضية التوقيت كذلك جواز التأخير إلى آخر الوقت ، والقول بأنه أعم من ذلك كما ذكره البعض بين الوهن ؛ إذ هو مخالف للإطلاق المذكور ، وقابلية الإطلاق للتصريح بما ذكر لا ينافي ظهوره فيما قلنا دفع الإطلاق . وأوضح منها في الدلالة القويّ « 3 » : « أحب الوقت إلى اللّه عزّ وجلّ أوله حين يدخل وقت الصلاة فصلّ « 4 » الفريضة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب الشمس » « 5 » . فإنّ سياقه كالصريح في جواز التأخير إلى آخر « 6 » الوقت . وفي الصحيح : « إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيّقة ، فالصلاة مما وسّع فيها تقدم مرة وتأخر أخرى والجمعة مما ضيق فيها » « 7 » . وفي رواية معاوية : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ قال : « نعم وما أحب أن يفعل ذلك في كل يوم » « 8 » . وروى زرارة في الصحيح وغيره في قوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً
--> ( 1 ) الاستبصار 1 / 262 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ح 2 . ( 2 ) الإستبصار 1 / 261 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 11 . ( 3 ) في ( ب ) : « القول » . ( 4 ) ليس في ( ألف ) : « فصلّ » . ( 5 ) الإستبصار 1 / 261 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 10 . ( 6 ) لم ترد في ( ب ) : « آخر » . ( 7 ) الكافي 3 / 274 ، باب المواقيت أولها وآخرها وأفضلها ، ح 2 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 2 / 247 ، باب المواقيت ح 17 .