الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
473
تبصرة الفقهاء
كتاب الصلاة وهي العبادة المعروفة المشترط صحتها بالطهارة . وهي لوضوحها غنيّة عن التحديد . ووضعها لهذا المعنى إما في اللغة حيث ذكرها بعضهم في عداد المعاني اللغوية أو في هذه الشريعة الطاهرة أو في الشرائع القديمة ، وإنما طرياها الاختلاف في الكيفية القاضي باختلاف المصداق دون نفس الحقيقة كاختلاف أنواعها في هذه الشريعة بحسب اختلاف الحالات الطارية حتى أنها تصدق على التكبيرات الأربعة في صلاة المطاردة . وحيث لا يتعلق بذلك غرض « 1 » يعتد به فلا جدوى للتعرض له . والظاهر عدم شمولها لصلاة الأموات كما هو ظاهر من الرجوع إلى الاستعمالات . ويشهد به ظواهر الروايات ، ويومي ذلك إلى كونه مجازا فيها إلا أن التزام المجازية فيها بعيد جدا ، كيف وهذا المعنى أيضا من المعاني الجديدة المخترعة من صاحب الشريعة التي بها البليّة . ويستند إليها الحاجة كسائر العبادات المتداولة ، وقد استعملها الشارع فيه ، وشاع استعمالها فيه عند المتشرعة ، فإما أن يقال بحصول الوضع بالنسبة إليها حال التقييد كما يقال ذلك في لفظ « الماء » بالنسبة إلى المياه المضافة أو ثبوت الوضع لها حال الإطلاق أيضا لتكون مشتركا بين المعنيين . إلا أنها أظهر في الأولى من جهة الغلبة وشيوع الاستعمال . وقد يقال بوضعها للأعم من المعنيين كما يظهر عن جماعة من الأصحاب . وهو بعيد .
--> ( 1 ) في ( ألف ) : « عمن » .