الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

47

تبصرة الفقهاء

التقيّة من سائر « 1 » فرق الشيعة كالإسماعيليّة والفطحيّة وأضرابهم . وفي التقيّة عن الزيديّة مع متابعتهم في الفقه للعامّة وجهان أقواهما ذلك ، بل هو المعيّن . ولو اتّقى من غير العامّة من جهة خوف الوصول إليهم فالظاهر الصحّة ، ولو كان من « 2 » الاثني عشريّة . ثمّ إنّ الظاهر صحّة الفعل في جميع الأفعال « 3 » البدنيّة من الوضوء والصلاة والحج وغيرها ، فلا يجب قضاؤها بعد ارتفاع التقيّة . وفي المتعلّقة بالمال وجهان أظهرهما العدم . نعم ، مع عدم حصول التفريط فيه ينبغي الضمان من جهة أخرى مع وجوب التقيّة . ولو كانت للتقيّة « 4 » لا في التقيّة من جهة نفس الفعل ، بل في ملاحظة بعض الشرائط كطهارة الماء ففي الصحّة إشكال كما إذا توضّأ بسؤر اليهودي . وقضية الأصل كما عرفت الفساد . ولو تعلّقت التقيّة بإزالة الأخباث ففي الحاجة بإزالة الأحداث وجه كان أوجههما العدم جريا على الأصل . ولو ارتفعت التقيّة بعد الفعل قبل خروج الوقت ففي وجوب الإعادة وجوه ثالثها التفصيل المذكور في المسألة السابقة ؛ إجراء لما نصّ عليه بالخصوص حكم الواقع . وإليه ذهب المحقّق الكركي ، قال : ولا أعلم خلافا بين الأصحاب في عدم وجوب الإعادة في الصورة الأولى . والأقوى عدم وجوب الإعادة مطلقا ؛ أخذا بظاهر الروايات . وحكم المحقّق الكركي بثبوت القضاء أيضا في الصورة الثانية بناء على ثبوت دليل على القضاء لكونه بأمر جديد . وقضية ذلك فساد العمل ، بل ذلك صريح كلامه .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « من سائر . . . في التقيّة » . ( 2 ) لفظة : « من » وردت في ( د ) فقط . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : « الأعمال » بدل : « الأفعال » . ( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : « التقيّة » .