الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
451
تبصرة الفقهاء
والفاضلان في المعتبر « 1 » والمختلف « 2 » عدمه . واعتبره في التذكرة ، وتبعه جماعة منهم ابن فهد والصيمري . واستحسنه صاحب المعالم . وفي « 3 » الخلاف « 4 » هنا اخر الخلاف « 5 » ؟ أو الأرش ، وأما بالنسبة إلى وجوب الاجتناب فوجهان مما تقدّم ذكره عن الحدائق ومن إمكان التفكيك ، وهو « 6 » الأظهر كما عرفت . ويدل عليه ثبوت العيب باليمين المردودة قطعا مع عدم ثبوت النجاسة بمجردها يقينا . وهو مضعّف آخر لما ذكره . [ تنبيهات ] وينبغي التنبيه لأمور : أحدها : الظاهر استحباب الاجتناب عمّا يظن نجاسته في خصوص المقام لرجحان الاحتياط ، ولفحوى ما دلّ على رجحان الاجتناب من سؤر الحائض المتّهمة . وقد ألحقوا به من لا يتوقّى النجاسة كما مرت الإشارة إليه ، وما دلّ من الأخبار على النهي عن نقض اليقين بالشك المراد به في المقام ما يعمّ الظن كما دلّ عليه بعض تلك الأخبار من عدم نقضه إلا باليقين ، إنما يراد به النهي عن الحكم بالنجاسة كما هو الظاهر من سياقها دون الغسل على سبيل الاحتياط لتحصيل الواقع عند ظنّ الخلاف . وكيف كان ، فهذا هو الأصل الثابت رجحانه بملاحظة العقل إلا أن يعارضه شيء من النقل . وحيث لا يظهر دليل في المقام على خلافه فالظاهر البناء عليه ، مضافا إلى ما عرفت . ثانيها : لو علم العدلان بنجاسة شيء فهل يجب عليهما إخبار الجاهل المستعمل له فيما يشترط بالطهارة أو لا ؟
--> ( 1 ) المعتبر 1 / 54 . ( 2 ) انظر مختلف الشيعة 1 / 251 . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) هكذا : « وف » بدل : « وفي الخلاف » . ( 4 ) الخلاف 1 / 200 . ( 5 ) في ( د ) زيادة : « في اعتبار ذكر السبب . . . فلا شك في ثبوته بالنسبة إلى الرد » . ( 6 ) في ( ألف ) : « هو » بدون الواو .