الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

430

تبصرة الفقهاء

وكلام الشهيد الثاني في الروض « 1 » يومي إلى التوقف . والأوفق بالأصل ما ذكرناه من الاقتصار ؛ لزيادة النجاسة مع التعدد « 2 » المنافية للتخفيف ، وظاهر الشهيد « 3 » تسرية الحكم إلى الغائط أيضا . قال : ربما كنّي عن الغائط بالبول كما هو قاعدة العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن . ويضعّفه أن جواز الكناية المذكورة لا يوجب الخروج عن الظاهر والحمل عليه ، ولا شاهد على التسرية من تنقيح مناط ولا غيره ؛ لوضوح الفرق بين الأمرين . تعبير التحرير عن البول دون الغائط « 4 » . ولذا نصّ جماعة على عدم التعدية منهم الشهيد الثاني « 5 » وولده المحقق وسبطه السيد . وعن بعض الأفاضل إجراء الحكم بالنسبة إلى البدن أيضا ؛ نظرا إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ولزوم المشقة في غسل البدن كل وقت . وهو ظاهر الوهن ؛ للفرق البيّن بين الثوب والبدن في سهولته « 6 » ويبسه وغيرهما ، فلا وجه للتسرية . وقد نصّ جماعة من الأفاضل على اختصاص الحكم بالثوب . [ تنبيهات ] وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها : منها : أنه لو كان له ما يزيد على الثوب الواحد ولم يحتج في اللبس إلى الجميع فلا تأمل في عدم جريان العفو ؛ لإمكان الإبدال .

--> ( 1 ) روض الجنان : 167 . ( 2 ) في ( ألف ) : « التعذر » . ( 3 ) روض الجنان : 167 . ( 4 ) كذا وردت في عبارة المصنف قدس سره . ( 5 ) مسالك الإفهام 1 / 128 . ( 6 ) في ( ألف ) : « سهولة » .