الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
415
تبصرة الفقهاء
ويدلّ عليه بعد الإجماع ظاهرا ، ظاهر الآية الشريفة : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً « 1 » . وقيام السيرة القاطعة على عدم التحرز عنه ، مضافا إلى ما فيه من الحرج والعسر ، فالحكم بالحلّ والطهارة في المتخلف في اللحم مما لا شبهة فيه . وفي جريانه في المتخلف في البطن والكبد والعروق والقلب وجهان ، أقواهما ذلك كما هو ظاهر إطلاقاتهم ؛ لظاهر الآية الشريفة . والظاهر جريان السيرة في كثير منها . وقد نصّ المحقق الكركي « 2 » والشهيد الثاني « 3 » على عدم الفرق بين المتخلف في خلال « 4 » اللحم والمتخلف في البطن والعروق . وقد يظهر من ذلك تأمّله في إلحاق المتخلف في القلب والكبد حيث قال : إن فيه وجهين . وربما يتوهم من جماعة منهم الفاضل « 5 » والشهيدان « 6 » « 7 » في بعض كتبهما القول بعدم الإلحاق حيث استثنيا « 8 » المتخلف في تضاعيف اللحم خاصّة ، ولم يذكروا غيره . وكأنهم أرادوا بذلك المتخلف في مطلق الذبيحة كما عبّر به غيرهم . [ تنبيهات ] هاهنا « 9 » أمور ينبغي الإشارة إليها :
--> ( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 / 163 . ( 3 ) الروضة البهية 329 . ( 4 ) في ( ألف ) : « حلال » . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 / 269 . ( 6 ) الدروس 2 / 172 . ( 7 ) مسالك الإفهام 12 / 78 . ( 8 ) في ( ب ) : « استثناء » . ( 9 ) في ( د ) : « وهاهنا » .