الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
410
تبصرة الفقهاء
مطلق بول ما لا يؤكل لحمه صحيحة عبد اللّه بن سنان : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » . ويؤيّده ما في غير واحد من الأخبار من أنّ ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر لإشعاره بنجاستهما « 2 » مما لا يؤكل لحمه . وقد يدلّ جملة من الأخبار على نجاسة العذرة . وفي دلالتها على حكم غير عذرة الإنسان إشكال ، وإن أطلقت في بعض الأخبار على عذرة غير الإنسان أو هي في أصل وضعها اسم لفناء الدار . وقد أطلقت على الغائط تسمية له باسم محله حتى وصل إلى حدّ الحقيقة على نحو لفظ الغائط . وحينئذ فشموله لغير ما للإنسان مبني على التسرية فيه من ذلك إلى مطلق الغائط ، فوصوله إذن إلى حد الحقيقة كذلك غير معلوم ، ومعه لا يتمّ الاستدلال . وكيف كان ، فالإجماع المعلوم والمنقول في غير ما سنذكر الخلاف فيه كاف في الحجة عليه سيّما مع اعتضاده بما ذكرنا . هذا ، وقد وقع الخلاف في المقام في أمور : أحدها : بول الطير وخرئه . والمعروف بين الأصحاب عدم الفرق بينه وبين غيره . وعن الغنية « 3 » الإجماع على نجاسة خرء وبول مطلق الجلّال . وعن العلامة في التذكرة « 4 » وبعض المتأخرين نفي الخلاف في إلحاق الجلّال من كل حيوان ، والموطوء بغير المأكول في نجاسة البول والعذرة ، فذهب في المبسوط « 5 » إلى القول
--> ( 1 ) الكافي 3 / 57 ، باب أبوال الدواب وأرواثها ، ح 3 . ( 2 ) في ( د ) : « بنجاستها » . ( 3 ) غنية النزوع : 40 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 / 51 . ( 5 ) المبسوط 6 / 282 .