الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

382

تبصرة الفقهاء

ونحوهم محلّ إشكال . وقد ورد في بعض الأخبار النهي عن عيادة بعض هؤلاء ، وقد يحمل على الكراهة . ثانيها : أنه قد دلّت عدة من الأخبار على سقوط العيادة عن المرأة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « يا علي ! ليس على النساء جمعة ولا عيادة مريض ولا اتّباع جنازة » « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليس على النساء عيادة » « 2 » . وعن الباقر عليه السّلام : « ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ولا عيادة مريض ولا اتّباع جنازة » « 3 » . وقضية هذه الأخبار سقوط العيادة عن المرأة ولو بالنسبة إلى مثلها أو أقاربها أو « 4 » أرحامها . وهو بعيد جدّا مخالف لإطلاق الروايات وسائر العمومات الدالّة على رجحان صلة الأرحام والتودّد إلى أهل الإيمان ونحوها . فحمل هذه الأخبار على إرادة الرخصة وبيان عدم الاهتمام في شأنهنّ على نحو الرجال ليس ببعيد . ويشير إليه اقترانه بسقوط الجماعة والأذان والإقامة عنها مع مشروعيتها في شأنها ورجحان الإتيان بها في الجملة إلا أنها لا تأكّد لها بالنسبة إليها . ثالثها : أنه يستحب في العيادة أمور : منها : تخفيف الجلوس عنده إلا أن تحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك « 5 » ، وعن الصادق عليه السّلام : « تمام العيادة أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى أشدّ على

--> ( 1 ) الخصال : 511 . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 / 218 . ( 3 ) الخصال : 585 ، وفيه : « الجنائز » . ( 4 ) في ( د ) : « و » . ( 5 ) ليس في ( د ) : « ويريده ويسأله ذلك » .